السيد الخميني
114
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
بانخراق الجلد ونحوه إلّاإذا علم استحالته ، فلو انخرق الجلد ووصل إليه الماء تنجّس ، ويشكل معه الوضوء أو الغسل ، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج ، ومعه يجب أن يجعل عليه شيء كالجبيرة ويمسح عليه ، أو يتوضّأ ويغتسل بالغمس في ماء معتصم كالكرّ والجاري ، هذا إذا عُلم من أوّل الأمر أنّه دم منجمد ، وإن احتمل أنّه لحم صار كالدم بسبب الرضّ فهو طاهر . السادس والسابع : الكلب والخنزير البرّيّان عيناً ولعاباً ، وجميع أجزائهما وإن كانت ممّا لا تحلّه الحياة ، كالشعر والعظم ونحوهما . وأمّا كلب الماء وخنزيره فطاهران . الثامن : المسكر المائع بالأصل ، دون الجامد كذلك - كالحشيش - وإن غلى وصار مائعاً بالعارض . وأمّا العصير العنبي فالظاهر طهارته لو غلى بالنار ولم يذهب ثُلثاه ، وإن كان حراماً بلا إشكال . والزبيبي أيضاً طاهر ، والأقوى عدم حرمته ، ولو غليا بنفسهما وصارا مسكرين - كما قيل - فهما نجسان أيضاً ، وكذا التمري على هذا الفرض ، ومع الشكّ فيه يحكم بالطهارة في الجميع . ( مسألة 11 ) : لا بأس بأكل الزبيب والتمر إذا غليا في الدهن ، أو جعلا في المحشي والطبيخ أو في الأمراق مطلقاً ، سيّما إذا شكّ في غليان ما في جوفهما كما هو الغالب . التاسع : الفقاع ، وهو شراب مخصوص متّخذ من الشعير غالباً . أمّا المتّخذ من غيره ففي حرمته ونجاسته تأمّل وإن سُمّي فقاعاً ، إلّاإذا كان مسكراً . العاشر : الكافر ، وهو من انتحل غير الإسلام ، أو انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة ؛ بحيث يرجع جحوده إلى إنكار الرسالة ، أو تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو تنقيص شريعته المطهّرة ، أو صدر منه ما يقتضي كفره من قول أو فعل ، من غير فرق بين المرتدّ والكافر الأصلي الحربي والذمّي . وأمّا النواصب والخوارج - لعنهم